تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

قانون الإعسار

نظرة عامة على القانون

يُعد قانون الإعسار رقم (21) لسنة 2018 الإطار التشريعي الناظم لمعالجة تعثر الأشخاص الذين يمارسون نشاطًا اقتصاديًا في الأردن. وينظم القانون إجراءات إشهار الإعسار، وحصر أموال المدين وديونه، وإعادة تنظيم نشاطه متى أمكن استمراره، أو تصفية أمواله إذا تعذرت إعادة التنظيم. كما يحدد أدوار المحكمة ووكيل الإعسار وحقوق الدائنين خلال هذه الإجراءات 

الإعسار والإعسار الوشيك

يُعرّف القانون الإعسار بأنه توقف المدين أو عجزه عن سداد ديونه المستحقة بانتظام، أو تجاوز إجمالي التزاماته إجمالي قيمة أمواله. ويعترف أيضًا بحالة الإعسار الوشيك، وهي توقع فقدان المدين قدرته على سداد ديونه عند استحقاقها خلال ستة أشهر، رغم قدرته الحالية على السداد. ويسمح هذا التمييز للمدين بطلب التدخل قبل أن يصبح التعثر فعليًا.

نطاق تطبيق القانون

تسري أحكام القانون على الأشخاص الذين يمارسون نشاطًا اقتصاديًا بقصد تحقيق ربح أو مكسب، بما في ذلك الشركات المدنية والشركات التي تملكها الحكومة، والتجار أصحاب المؤسسات الفردية، وأصحاب المهن المسجلون والمرخص لهم. ويستثني القانون فئات محددة، منها البنوك وشركات التأمين، والأشخاص الطبيعيون الخاضعون لأحكام القانون المدني ما لم يكونوا من أصحاب المهن المشمولين به. 

طلب إشهار الإعسار

يجوز للمدين أو لأي من دائنيه، ولمراقب عام الشركات إذا كان المدين شركة، التقدم إلى المحكمة بطلب إشهار الإعسار. ويجوز للمدين تقديم الطلب في حالتي الإعسار الفعلي والإعسار الوشيك، بينما يقتصر طلب الدائن أو المراقب على حالة الإعسار الفعلي. ويلزم القانون المدين ومن يتولى إدارته، إذا كان شخصًا اعتباريًا، بتقديم الطلب خلال شهرين من تاريخ العلم الفعلي أو المفترض بالإعسار، ويرتب مسؤولية عن الضرر الناجم عن الإخلال بهذا الالتزام.

مراحل إجراءات الإعسار

يقسم القانون إجراءات الإعسار إلى ثلاث مراحل. تبدأ المرحلة التمهيدية بإشهار الإعسار، وتُخصص لحصر أموال المدين ودائنيه وجمع المعلومات اللازمة لتقييم إمكانية استمرار نشاطه. وتليها مرحلة إعادة التنظيم، التي تهدف إلى التوصل إلى خطة لمعالجة الديون واستمرار النشاط الاقتصادي. أما مرحلة التصفية فتُتبع عندما يتعذر استمرار النشاط أو إقرار خطة إعادة التنظيم أو تنفيذها. 

آثار إشهار الإعسار وحقوق الدائنين

يترتب على إشهار الإعسار إخضاع المطالبات المالية لإجراء جماعي، بحيث يسجل الدائنون مطالباتهم وفق أحكام القانون. كما يوقف القانون، ضمن الحدود والمدد التي يقررها، إجراءات التنفيذ الفردي على أموال المدين، مع تنظيم وضع أصحاب الحقوق المضمونة. ويتوقف احتساب الفوائد وغرامات التأخير على ديون الإعسار من تاريخ الإشهار، مع الاستثناءات التي نص عليها القانون. وتهدف هذه الأحكام إلى إدارة مطالبات الدائنين بصورة منظمة والمحافظة على قيمة أموال المدين خلال الإجراءات. 

إعادة التنظيم والتصفية

تتيح إعادة التنظيم الاتفاق على خطة تعالج ديون المدين وتحدد كيفية الوفاء بها، بما يراعي فرص استمرار نشاطه ومصالح دائنيه. وينظم القانون إعداد الخطة والنظر فيها ومشاركة الدائنين في اتخاذ القرار بشأنها. وإذا لم تكن إعادة التنظيم ممكنة أو تعذر اعتماد الخطة أو تنفيذها، تنتقل الإجراءات إلى تصفية أموال المدين وتوزيع حصيلتها وفق القواعد والأولويات المقررة قانونًا. 

الرقابة والمسؤولية والإعسار الدولي

ينظم القانون مسؤوليات المدين ووكيل الإعسار، ويفرض على المدين التعاون وتقديم المعلومات اللازمة لسير الإجراءات. كما يقرر أحكامًا للمساءلة عند إخفاء الأموال أو تقديم بيانات كاذبة أو إساءة إدارة أموال الإعسار. ويتضمن كذلك قواعد للاعتراف بإجراءات الإعسار الأجنبية والتعاون مع المحاكم والجهات المختصة خارج المملكة، وفق الشروط التي حددها. 

تحميل القانون

المساعدة

المساعدة

كيف يمكننا مساعدتك اليوم؟ اختر إجراءً سريعًا أدناه :

تحتاج المزيد من المساعدة؟ اتصل بنا

هل كانت هذه الصفحة مفيدة؟

0

شكراً لتقييمك!

شكراً لك — سنستفيد من ملاحظتك لتحسين الصفحة.